الخميس، 30 يوليو، 2009

تقنية الهولوجرافي


هل تعرفون ما هو ( الهولوجرافي ) ؟؟






هذه الصورة التي ترونها هي صورة حقيقية وليست خيال أو خدعة بواسطة الفوتوشوب ..

إنها تقنية جديدة يُطلق عليها اسم ( الهولوجرافي ) أو التصوير المجسم ..


وهي خاصية فريدة

تمكنها من إعادة تكوين صورة الأجسام الأصلية بأبعادها الثلاثة بدرجة عالية جداً .


وكأنك تشاهد الشخص واقفاً أمامك وهو في الحقيقة غير موجود أصلاً ,,

ومن الممكن الإستفادة من هذه التقنية في تطبيقاتٍ عدة ,

فعلى سبل المثال : من الممكن أن يقوم بروفيسور بالجامعة بإلقاء محاضرة أمام الطلاب بالصوت والصورة وكأنه واقفٌ أمامهم , لكن في حقيقة الأمر يكون البروفيسور جالساً
في منزله ..

وهذه التقنية طبعاً معروفٌ مصدرها ..

إنها اليابان مملكة التكنولوجيا الأكثر تطوراً في العالم ..

*****************************

التصوير ثلاثي الابعاد (الهلوجرافي) هو تصوير مجسم يختلف عن التصوير العادي الذ تقوم تعتمد فيه عملية التصوير على تكوين الصورة في بعدين باستخدام عدسات ضوئية وظيفتها تجميع الاشعة المرئية المنعكسة من الجسم المراد تصويره وتسجيلها على شريحة تعرف باسم الفيلم والذي يتم عليه تسجيل للعلاقة بين شدة الاضاءة المنعكسة عن الجسم وموضعها على الفيلم.
اما في التصوير الهلوجرافي فتختلف تماما حيث تعتمد عملية التصوير الهلوجرافي على شعاع الليزر وتتلخص فكرة التصوير الهلوجرافي على تسجيل لنماذج التداخل بين اشعة الليزر المنعكسة مع الجسم مع شعاع يسعط مباشرة على الفيلم الذي يسمى هنا هلوجرام Hologram وبالتالي فإن ما يسجل على الفيلم هو نمط التداخل بين الشعاعين.
كذلك تختلف فكرة عرض اظهار الصورة المأخوذة بالكاميرا العادية عن عملية عرض الصورة ثلاثية الابعاد ففي الطريقة الاولي يتم تحميض الفيلم بطريقة كيميائية لنحصل على نجاتيف يزظهر توزيع الكثافة الضوئية على الفيلم ليتم طباعته من خلال تمرير الضوء خلال النيحاتيف ليطبع على ورق خاص. اما في التصوير الهلوجرافي فالامر مختلف حيث يتم تسليط شعاع ليزري على الهلوجرام وينتج عنه تشتت للضوء الليزر في الفراغ معطيا لشكل الجسم الذي انتجه.
اي ان الصورة في حالة التصوير العادي تستقبل على حائل بينما تتكون الصورة في الهلوجرافي في الفراغ مما يمكنك من الدوران حول الصورة في الفراغ لرؤية صورة مجسمة (ثلاثية الابعاد)

ولمزيد من التوضيح دعنا نقوم بالتجربة التالية:
لو القينا حجرًا في بركة ماء ساكن فإنه ستتولد موجات منتظمة، تنتشر على شكل دوائر متحدة المركز. ولو القينا حجرين متماثلين تمامًا في نقطتين مختلفتين فإن الموجات التي تنتج عنهما يتجه بعضُها نحو بعض. فإذا التقت قمة موجة مع قمة موجة أخرى فإنهما تحدث تراكب بناء تنتج عنه سعة موجة اكبر من مرتين من كلّ منهما؛ وإذا التقت قمة موجة مع قاع موجة أخرى يحدث تراكب هدام بحيث تلاشيا بعضهما البعض وتنعدم الموجتان ويتولد عنهما منطقة سكون في الماء. وهكذا يمكن لنا أن نتصور كلَّ حالات التداخل البينيَّة بين الموجات. والنتيجة النهائية هي نظام معقد للغاية يسمَّى نموذج التداخل Interference pattern
وبالمثل تسلك الموجات الضوئية نفس سلوك الموجات المائية. ولكن مع الفرق ان الضوء ينتشر في الفراغ ولا يحتاج إلى وسط مادي لينتقل فيه مثل موجات الماء او الموجات الصوتية.
ولكن هناك شرط رئيسي يجب توفره في الضوء المستخدم للتصوير الهلوجرافي وهو ان يكن الضوء احادي التردد (فلايمكن استخدام الضوء الابيض العادي لانه يحتوي على نطاق واسع من الترددات) وكذلك يجب ان يكون الضوء ذو طور واحد وهذا ما يوصف ان الضوء مترابط Coherent والضوء العادي لا يكون هناك ثبات في الطور. هذين الشرطين الأساسيين لا يتوفرا الا في شعاع الليزر وهذا ما أخر انتاج صور مجسمة الا بعد الحصول على شعاع ليزر في عام 1965 بالرغم من ان فكرة التصوير الهلوجرافي النظرية كانت مكتشفة قبل ذلك بعوام وبالتحديد في 1984.

ويُعَدُّ الليزر أنقى ضوء في امتلكه الإنسان؛ فلكلِّ موجات الليزر المنبعثة نفس التواتر (الطور). وهكذا فعندما يلتقي شعاعا ليزر، يولِدان شبكة تداخُل معقدة؛ ويمكن تسجيل هذه الشبكة على لوحة التصوير الهلوجرام.
ولو جعلنا أحد الشعاعين يصطدم بالجسم المراد تصويره وينعكس عنه قبل تداخُله مع الشعاع الآخر، فإن شبكة التداخُل ستكون أعقد، ويمكن تسجيلُها على لوحة التصوير الحساسة؛ وهذا التسجيل هو ما يسمى بالهولوغرام hologram. ولكي نرى الصورة التي سُجِّلَتْ على هذه اللوحة لا بدَّ من أن نسلِّط شعاع ليزر مماثل للذي استخدمناه على اللوحة ذاتها؛ وعندئذٍ يظهر الجسمُ المصوَّر على بُعد صغير من اللوحة ويبدو ثلاثي الأبعاد.
ولعل أغرب ما في الهولوغرام هو أنه لو ادرنا اللوحة فإن كلَّ زاوية منها يمكن لها أن تعطي الصورة بكاملها. وهكذا يمكن لنا أن نقول إنه، في الهولوغرام، الجزءُ يحوي الكل ولكن من زاوية مجتلفة مثلما لو نظرت الى جسم ما وادرت عينيك حوله فسترى اجزاء مختلفة حسب الزاوية التي تنظر اليها.

يوضح الشكل التالي فكرة عملية للتصوير الهلوجرافي


حيث يقسم شعاع الليزر إلى حزمتين (كما في الشكل)، بواسطة لوح زجاجي Beam Splitter و يتم تسليط إحداهما مباشرة على اللوح الفوتوغرافي (الهولوجرام) و تسمى الشعاع المرجعي، أما الشعاع الأخر فيسلط على الجسم المراد تصويره (التفاحة في الشكل اعلاه) الذي نريد أن نحصل على صورة مجسمة له، يحدث ان تتشتت الاشعة عن التفاحة حاملة تضاريسها السطحية المختلفة لتسقط على اللوحة (الهلوجرام) ولكن الاشعة تقطع مسافات مختلفة نتيجة لتضاريس السطح المتشتتة عنه وفي نفس الوقت تتداخل مع الشعاع المرجعي الذي ينتج عنه نماذج التداخل التي تعتمد على اختلاف الطور بين الشعاعين (الشعاع المنعكس من الجسم والشعاع المرجعي) ناتج من اختلاف طول المسار، فتسجل على اللوح الحساس (الفيلم) نماذج التداخل التي تعرف بالهولوجرام

بعد تحميض الفيلم نحصل على الهولوجرام الذي يحتوي على توزيع من المناطق الشفافة و الداكنة التي تناظر أهداب التداخل المضيئة والمظلمة، وعندما يضاء بشعاع مشابه تماما للشعاع المرجعي الأصلي كما في الشكل التالي فإنه الشعاع سوف ينفذ من خلال المناطق الشفافة و يُمتَصّ في المناطق الداكنة بدرجات متفاوتة مكونا بذلك موجة نافذة مشتتة لترسم صورة ثلاثية للجسم في الفراغ مشابه للجسم الأصلي.

ليست هناك تعليقات: